الذهبي

364

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

فما تحتاج إليها ، والآراء فقد شغلني المصاب عنها ، وأمّا لائح الأمر فإنّه إن وقع اتّفاق فما عدمتم إلّا شخصه الكريم ، وإن كان غيره فالمصائب المستقبلة أهونها موته ، وهو الهول العظيم » . وقد كتب إلى صلاح الدّين ابن التّعاويذيّ يمتدحه : إن كان دينك في الصّبابة ديني * فقف المطيّ برملتي يبرين [ ( 1 ) ] وألثم ثرى لو شارفت بي هضبة * أيدي المطيّ لثمته بجفوني وأنشد فؤادي في الظّباء معرّضا * فبغير غزلان الصّريم جنوني ونشيدتي بين الخيام ، وإنّما * غالطت عنها بالظّباء العين للَّه ما اشتملت عليه قبابهم * يوم النّوى من لؤلؤ مكنون من كلّ تائهة على أترابها * في الحسن غانية عن التّحسين خود ترى قمر السّماء إذا بدت * ما بين سالفة لها وجبين يا سلم إن ضاعت عهودي عندكم * فأنا الّذي استودعت غير أمين هيهات ما للبيض في ودّ امرئ [ ( 2 ) ] * أرب وقد أربى على الخمسين ليت الضّنين على المحبّ بوصله * لقن السّماحة من صلاح الدّين [ ( 3 ) ] ولعلم الدّين حسن الشّاتانيّ فيه قصيدة مطلعها : أرى النّصر مقرونا برايتك الصّفرا * فسر وأملك الدّنيا فأنت بها أحرى وللمهذّب عمر بن محمد ابن الشّحنة الموصليّ قصيدة فيه مطلعها : سلام مشوق قد براه التّشوّق * على جيرة الحيّ الّذين تفرّقوا منها : وإنّي امرؤ أحببتكم لمكارم * سمعت بها والأذن كالعين تعشق وقالت لي الآمال : إن كنت لاحقا * بأبناء أيّوب فأنت الموفّق [ ( 4 ) ]

--> [ ( 1 ) ] في الأصل : « يبريني » . [ ( 2 ) ] في الأصل : « امرء » . [ ( 3 ) ] ديوان ابن التعاويذي 420 - 424 . [ ( 4 ) ] وفيات الأعيان 7 / 211 .